أبي نعيم الأصبهاني

68

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

والشوق إلى الجنة مشفقا وذكر النار متخوفا . والورع من ثلاث خصال من عز النفس وصحة اليقين وتوقع الموت . وتمام المعرفة من ثلاث خصال : حسن القبول وتقليد العلم وبذل النصح . وقال : عدم التواضع من فاتته ثلاث خصال علمه بما خلق منه وما يعود إليه والمتواضع من ظن أنه من أذنب أهل الأرض . ومن آثر صحبة المساكين . وقال لا تتخذوا من القرناء إلا ما فيه ثلاث خصال من حذرك غوائل الذنوب وعرفك مدانس العيوب وسايرك إلى علام الغيوب . وقال : شرف المعاد من ثلاث احتمال الشدائد وإذلال النفس وكراهة المعرفة . ومعنى كراهة المعرفة يكره أن يعرف في الناس لا يبتغى معرفة الناس انما استئناسه بذكر اللّه في الخلوة ومع الناس . وقال : غنيمة الآخرة في ثلاثة أشياء : الطاعة والبر والعصيان طاعة الرب وبر الوالدين وعصيان الشيطان . وقال : الفارس في الدين من كان فيه ثلاث خصال حفظ لسانه وإمساك عنانه وصدق بيانه . حفظ لسانه لا يتكلم إلا بما له ، وإمساك عنانه هو في حلبة الاعمال فيمسك عنان إرادته إذا كان لغير اللّه ويرسله إذا كان للّه . وصدق بيانه إذا علم شيئا عمل به . وثلاثة من السعادة مقلة دامعة وعنق خاضعة وأذن سامعة . ولا يجد حلاوة العبادة الا من فيه ثلاث خصال أن يستأثر الرجلة ويستلذ العزلة ويترقب النقلة : الرجلة الاقلال ، والعزلة الوحدة ، والنقلة : الرحلة إلى القبر . وأغبط الناس من سلك طريق آخرته وأصلح شأن عاقبته ، واجتهد في فكاك رقبته . وقال لم أجد السرور الا في ثلاث خصال : التنعم بذكر اللّه ، واليأس من عباد اللّه . والطمأنينة إلى موعود اللّه - يعنى في الرزق - وقال : المصيب من عمل ثلاثة أشياء يلقاه من ترك الدنيا قبل ان تتركه ، وبنى قبره قبل ان يدخله ، وأرضى ربه قبل ان وقال عجبت لثلاث وفرحت لثلاث واغتممت لثلاث : فالتي عجبت منها فتنة العالم وسرور الانسان بما أصاب من الدنيا وهو تراث من تقدمه وتراث من يخلفه يسلبه ثم يؤخذ بحسابه . ومن رتع في أفواه أمانيه في مراتع الموت . وفرحت لثلاث إظهار اللّه آدم على إبليس وهذا ملك وهذا بشر ، وإخراجه إيانا في هذه الأمة . والخصلة الثالثة